العلامة المجلسي

132

بحار الأنوار

فاطمة ( عليها السلام ) ويطيبنها ويفرشن لها بيتا ليدخلنها على بعلها ، ففعلن ذلك . وأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الدراهم التي سلمها إلى أم سلمة عشرة دراهم فدفعها إلي ( 1 ) وقال : اشتر سمنا وتمرا وأقطا ، فاشتريت وأقبلت به إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فحسر عن ذراعيه ودعا بسفرة من أدم وجعل يشدخ التمر والسمن ويخلطهما بالأقط حتى اتخذه حيسا . ثم قال يا علي ادع من أحببت ، فخرجت إلى المسجد وأصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متوافرون ، فقلت : أجيبوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقاموا جميعا وأقبلوا نحو النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فأخبرته أن القوم كثير ، فجلل السفرة بمنديل وقال : أدخل علي عشرة بعد عشرة ، ففعلت وجعلوا يأكلون ويخرجون ولا ينقص الطعام ، حتى لقد أكل من ذلك الحيس سبع مائة رجل وامرأة ببركة النبي ( صلى الله عليه وآله ) . قالت أم سلمة : ثم دعا بابنته فاطمة ، ودعا بعلي ( عليه السلام ) ، فأخذ عليا بيمينه وفاطمة بشماله ، وجمعهما إلى صدره ، فقبل بين أعينهما ، ودفع فاطمة إلى علي وقال : يا علي نعم الزوجة زوجتك ، ثم أقبل على فاطمة وقال : يا فاطمة نعم البعل بعلك ، ثم قام يمشي بينهما حتى أدخلهما بيتهما الذي هيئ لهما ، ثم خرج من عندهما فأخذ بعضادتي الباب فقال : طهركما الله وطهر نسلكما أنا سلم لمن سالمكما وحرب لمن حاربكما ، أستودعكما الله وأستخلفه عليكما . قال علي : ومكث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد ذلك ثلاثا لا يدخل علينا ، فلما كان في صبيحة اليوم الرابع جاءنا ليدخل علينا ، فصادف في حجرتنا أسماء بنت عميس الخثعمية ، فقال لها : ما يقفك ها هنا وفي الحجرة رجل ؟ فقالت : فداك أبي وأمي إن الفتاة إذا زفت إلى زوجها تحتاج إلى امرأة تتعاهدها وتقوم بحوائجها فأقمت ههنا لأقضي حوائج فاطمة ( عليها السلام ) ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : يا أسماء قضى الله لك حوائج الدنيا والآخرة .

--> ( 1 ) في النسخة المطبوعة والمصدر ج 1 ص 488 : ( فدفعها إلى علي ( عليه السلام ) ) وهو سهو ظاهر فإن قائل الكلام هو نفسه ( عليه السلام ) كما يقول : اشتريت الخ .